بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٢

وقال من قال: ما أضر عليه بسبب ذلك فعليه ضمانه، وأكثر القول عندي هو الأول.

وأما الذي أطنى نخلة وفي النخلة حجبتان؟

فمعي أنه قيل: إذا لم يشترط المطني أو المطنى له في الحجبتين شيئا، وإنما وقع الطناء على حمال النخلة فإن للحجبتين تسمية غير النخلة.

وأما من اتجر من الرهائن من يقعد عنه في هذا الارتهان أشهرا معروفة بأجر معروف، فأطلق قبل ذلك الأجل؟

فمعي أنه إذا لم يكن للمتجر في ذلك نفع يحصل له، فأرجو أن الأجرة في ذلك لا تثبت، وإن عناه بسبب ذلك عن رأيه، ودخلا فيه في ذلك، فللمتجر بقدر ما تعنى في ذلك برأي العدول، ولا يبين لي ثبوت ذلك، ولا الأجرة فيه.

وأما الثلاثة الذين وجه إليهم ثلاثة صرر دراهم، لكل واحد منهم صرة، وأخذ اللصوص صرتين، وبقي واحدة لا تعرف لمن هي؟

فمعي أنه يخرج في معاني بعض القول أنه إذا لم يعرف ذلك كانت بينهم على مالهم في الأصل إن كان مستويا في الوزن، كانت بينهم، وإن كان مالهم مختلفا، فعلى قدر كان واحد منهم، ومالهم يقسم بينهم بالأجزاء.

وقيل: لا يحكم لهم ولا عليهم فيها بشيء حتى يتفقوا هم على شيء، أو يصح بالبينة لمن هي منهم.

وأما الذي وجه إليه حرجاني فرض، فوصل إليه حرجاني بلعق، وقال له الذي حملها: إنهما له؟

٥٤٠ / ٤٬٣٨٩