الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤١باب
في الجهل والتجاهل
من الزيادة المضافة:
الجهل نقيض العلم، تقول جهل فلان، وجهل فلان على فلان، وجهل بهذا الأمر، فالجهالة أن يفعل فعلا بغير علم.
فصل
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من صفة الجاهل: يظلم من خالطه، ويتعدى على من هو دونه، ويتطاول على من فوقه».
كلامه بغير تدبير، إن تكلم أثم، وإن سكت سها، وإن عرفت له فتنة سارع إليها فأردته، وإن رأى فضيلة أعرض فأبطأ عنها، ولا يخاف ذنوبه القديمة، ولا يرتدع فيما بقي من عمره من الذنوب، يتوانى عن البر، ويعطي عنه غير مكترث لما فاته من ذلك أو صنيعة.
فتلك عشر خصال من صفة الجاهل الذي حرم العقل.
فصل
وقال معاذ بن جبل: لو أن الجاهل أمسى وأصبح، وله من الحسنات وأعمال البر بعدد الرمل وشيكا أن لا يسلم له منها مثقال ذرة.
ولو أن العاقل أمسى وأصبح له من الذنوب بعدد الرمال، لكان وشيكا بالنجاة والسلامة والتخلص منها، فقيل لمعاذ: وكيف ذلك؟