بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٤

وإن دخل شهر رمضان فلم يصمه وجهله فلا عذر له في جهله، وهو كافر حتى يتوب ويتعلم، فإن مات ولم يصم منه يوما واحد، فقد كفر، فإن تاب لكل يوم شهرا وكفارة الصلاة، وهو يتعلم فلم …

فلا يبدل، وأرجو أن يكون معذورا إن شاء الله.

وقال أيضا: الكفر الذي يسع الناس جهله هو الشرك بالله، فما دونه -لعله- أراد وأما ما دونه مما حرمه الله في كتابه ورسوله في سنته، وأجمع المسلمون على تحريمه.

فما لم يفعله هو أو يتولى من فعله، أو يبرأ ممن برئ من فعله فهو سلم، فإن فعله هو بجهالة، أو تولى من فعله بجهالة، أو برئ ممن برئ ممن فعله، فهو كافر، كل هذا كفر نعمة لا كفر شرك.

* مسألة:

وهذا كلام حاجب بن مسلم: عن الإيمان الذي يسع الناس جهله؟

قلنا: ما دان الناس بتحريمه مما أوجب الله العذاب على فعله أو تركه، فما لم يعلموا أو ينسوا الإيمان لمن عمل، أو يكفوا عمن برئ منهم من العلماء على براءتهم ممن عمل، أو أثبت الإيمان لمن عمل، فهذا الإيمان الذي لا يسع من علمه، جهل ما وراءه حتى تقوم حجته.

* مسألة:

ومن الأثر: وسألته عمن جهل الجنة والنار؟

فقال من قال: لا يسع جهلهما.

٦٠٢ / ٤٬٣٨٩