الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٥وقال من قال: يسعه ما لم يعلمه أحد، فإذا علمه أحد لم يسعه جهلهما.
قلت له: فما تقول أنت؟
قال: أقول إنه يسعه ما لم يعلمه أحد، فإذا أعلمه أحد لم يسعه جهلهما.
قال أبو سعيد: الله أعلم، ومعي أنه إذا لم يعرف معنى ذلك، والمراد به، فلا معنى للأمم عندي، لأن الجنة والنار قد يخرجان في معاني غير الثواب والعقاب من جنان الدنيا، ونار الدنيا التي تنفع الناس، ويتمتعون بهما، وأما معنى الثواب والعقاب … تبارك وتعالى طاعة وعلى … جهل ذلك.
قلت: لا يسعه إلا ..... ؟
أما فيما تقوم معه الحجة.
وعن رجل أعمى لا يبصر يكون في سفر مع قومه كثير لا يثق بأحد منهم، وهم أهل الصلاة، هل يقبل منهم إذا أخبروه بأوقات الصلاة، ورؤية الهلال في الصوم والإفطار من شهر رمضان؟
فإنه يأخذ بقولهم، ويقبل منهم، وإن لم يثق بهم، لأن الله تعالى قد ائتمنهم على ذلك، وكذلك إن كان في قرية لا يثق بأحد من أهلها، فإنه يقبل منهم.
* مسألة:
قال أبو معاوية، عن محبوب بن الرحيل: لو أن قوما وصلوا إلى