الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٦ذات عرق، فأتاهم أعرابي جاف فقال لهم: هذه ذات عرق، ولا يسعكم تجاوزونها إلا محرمين؟
كان حجة عليهم، ولا يسعهم أن يجاوزوها إلا محرمين.
* مسألة:
قال أبو معاوية: سأل رجل محمد بن محبوب عن رجل خرج من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وقبلته بيت المقدس، فلقيه رجل في سفره، وقد خرج من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن صرفوا إلى الكعبة، فقرأ عليه: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ﴾؟
فقال محمد بن محبوب: قد لزمته الحجة.
* مسألة:
وجدت مكتوبا للشيخ أبي محمد، وأرجو أنه ابن بركة، وسألته عن الصلاة: أيسع جهل علمها، أو لا يسع جهل ذلك كان قبل حضور وقتها أو بعده؟
قال: يسع جهل علمها وعملها قبل وجوبها، ولا يسع جهل علمها مع وجوبها.
قلت: فسر لي ذلك وفصل لي الفرق بين الفصلين؟
قال: نعم الفصل في ذلك واضح بيانه، وذلك أنه غير مكلف لعلم ما لم يلزمه، ولا لعمل ما لم يجب عليه تأديته إلا لأوقات تأتي،