بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٧

فاقتلوه» المعنى: من رجع إلى الشرك بعد الإسلامِ، فإنه يقتل، والدين هو الإسلام.

وأما اليهودي إذا تنصر، أو النصارى إذا تهوّد، أو المجوسي إذا تنصر، فليس عليهم القتل، ولكن قالوا: لا تؤكل ذبائحهم، ولا تنكح نساؤهم.

قال غيره:

وقد قيل: إن اليهودي إذا تنصر، والنصراني إذا تهوّد فكل ذلك هم أهل الكتاب، وتؤكل ذبائحهم، ولكن إذا تهوّد المجوسي، أو تنصر لم تؤكل ذبيحته، وكذلك إذا تمجس اليهودي والنصراني لم تؤكل ذبيحتهما، ولم تنكح نساؤهما.

* مسألة:

قلت: فإذا حضرت الصلاة، وهو لا يعلم أن عليه الصلاة، وقال له يهودي: عليك لله صلاة في وقتك هذا، تقوم وتركع وتسجد، ولم يعبر له ما يقال فيها، هل عليه إن فعل؟

عندي أنه أراد أن يفعل ما قال الذمي وإلا هلك إن فات الوقت ولم يفعل؟

قال: إذا عبر له ما يعقله ويقدر على معرفته بمعانيه، فلا عذر له على ما قد قيل أن يقوم بما قد بلغ إليه من أداء تلك الصلاة الحاضرة.

قلت له: فإذا عبر له الذمي أنه يركع ويسجد، ولم يعبر له كم من ركعة ولا كم من سجدة، وعقل ذلك من الذمي، هل له أن يصلي كما حسن ذلك في عقله ويجزيه ذلك؟

٦١٥ / ٤٬٣٨٩