بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٨

قال: إذا لم يقدر إلا على ذلك في وقته أنه لا يلزمه غير ما يقدر عليه في حينه علما أو فعلا على حسب ما قيل.

قلت له: فإن كان يقدر على المعبرين إلا أنه جهل أن يسأل عن عبارة ذلك، وصلى كما حسن في عقله، هل تراه سالما أم لا يسعه جهل ذلك؟

قال: لا يسعه جهل ذلك إذا قدر على معبريه له، فإن جهله ذلك لا يسعه عندي.

قلت له: فإذا خطر بباله أن يصلي صلاة الظهر أربعا، أو ثلاثا، فحسن في عقله أنه يصلي ثلاثا هل له أن يصلي، كما حسن في عقله، أم لا يسعه أن لا يصلي إلا أربعا؟

قال: لم تقم عليه حجة العلم من أي وجه بعد ذلك، ولا يدرك ذلك إلا بالاستحسان في عقله أنه يصلي كما حسن في عقله، وليس له ذلك.

قلت: فإن عبر له اليهودي أو الصبي أنها ثلاث ركعات، وحسن في عقله هو أنه يصلي ركعتين، هل له أن يصلي كما حسن في عقله؟

قال: ليس له ذلك.

قلت له: فإن عبر له اليهودي أو الصبي ثلاثا أو ركعتين، وحسن في عقله هو أن يصلي أربعا أو ثلاثا، هل له أن يصلي كما حسن في عقله؟

قال: له ذلك.

قلت له: فإن صلى كما عبر له الصبي أو اليهودي، وودع ما حسن في عقله، وفات الوقت بعد أن صلاها، هل تراه سالما؟

قال: لا يسلم إذا ترك ما هو أحسن عنده، وهو الحق، لأن المعبر

٦١٦ / ٤٬٣٨٩