الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٠باب
في المنقطعين في الجزائر وغيرها
وسألته عن الزنج بسفالة، ومثل غيرهم من أطراف الأرض الذين لم يبلغهم من أهل الإسلام ما عليهم أن يعرفوه؟
قال: عليهم أن يعرفوا أن للأشياء التي يرونها من الصنعة بعقولهم، أن لها خالقا ومدبرا، وأنه ليس كمثله شيء، ولا يشبهه شيء، وليس لهم في ذلك عذر.
قلت: فعليهم أن يعرفوا محمدا صلى وبما جاء به؟
قال: إذا كان جائزا في عقولهم، وحسن وليس بقبيح أن يكون لهذا المحدث لهذه الأشياء رسولا معبرا فعليهم أن يسألوا عن ذلك.
قال غيره:
عليهم أن يؤمنوا برسول خالقهم إلى أهل زمانهم، ويدينوا بدين رسولهم ويسألوا عنه، وعن دينه حتى يعبدوا الله به، على علم إذا خطر ذلك ببالهم، وعرفوا معناه.
ومن الجواب:
قلت له: فهل في السؤال عن ذلك حد ووقت يوسع لهم فيه؟
قال: السؤال متصل بمعرفة الله من قبل هذه الحدوث المعاينة، وهم يسألون ما لم يفرطوا عن السؤال، فإذا أفرطوا فلا عذر لهم.