بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٠

باب

في المنقطعين في الجزائر وغيرها

وسألته عن الزنج بسفالة، ومثل غيرهم من أطراف الأرض الذين لم يبلغهم من أهل الإسلام ما عليهم أن يعرفوه؟

قال: عليهم أن يعرفوا أن للأشياء التي يرونها من الصنعة بعقولهم، أن لها خالقا ومدبرا، وأنه ليس كمثله شيء، ولا يشبهه شيء، وليس لهم في ذلك عذر.

قلت: فعليهم أن يعرفوا محمدا صلى وبما جاء به؟

قال: إذا كان جائزا في عقولهم، وحسن وليس بقبيح أن يكون لهذا المحدث لهذه الأشياء رسولا معبرا فعليهم أن يسألوا عن ذلك.

قال غيره:

عليهم أن يؤمنوا برسول خالقهم إلى أهل زمانهم، ويدينوا بدين رسولهم ويسألوا عنه، وعن دينه حتى يعبدوا الله به، على علم إذا خطر ذلك ببالهم، وعرفوا معناه.

ومن الجواب:

قلت له: فهل في السؤال عن ذلك حد ووقت يوسع لهم فيه؟

قال: السؤال متصل بمعرفة الله من قبل هذه الحدوث المعاينة، وهم يسألون ما لم يفرطوا عن السؤال، فإذا أفرطوا فلا عذر لهم.

٦١٨ / ٤٬٣٨٩