الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٣* مسألة:
وقال أبو معاوية: في رجل على دين عيسى ابن مريم، فدعا رجلا إلى دين عيسى، ولم يكن المستجيب على دين عيسى، ولم تبلغهما دعوة النبي صلى الله عليه وسلم؟
قال شعيب بن معروف: الداعي مسلم والمستجيب كافر.
وقال أبو عبيدة: الداعي مسلم والمستجيب مسلم.
والذي يقول: إن المستجيب كافر هو بالكفر أحق.
* مسألة:
عن أبي سعيد: وسألته عن صبي بلغ الحلم فلم يخطر بباله أن لله رسولا، ولا سمع به متقدما، ولا بعد بلوغه، ما يلزمه من علم الرسول؟
قال: معي أنه قد قيل إن علم الرسول باسمه لا يستدل عليه من حجة السمع، أو ما يقوم مقامه من كتاب منظور مكتوب فيه الاسم، وأشباه هذا لا يستدل على علمه باسمه وعينه من حجة العقول.
قيل: فإن خطر بباله قبل بلوغ الحجة بالسمع بما ينقطع به عذره، وتقوم له به الحجة أن لخالقه رسولا إلى خلقه دليلا على طاعته ومعصيته ليقطع عذر من عصاه فحسن ذلك في عقله، فعليه اعتقاد السؤال عن رسول خالقه، هذا للاستدلال على علم ما يجب عليه من علم دين خالقه، في شريعة دين رسوله هذا إلى خلقه.
قلت له: فإن خطر بباله أن لخالقه رسولا، أو ليس له رسول، ولم يحسن في عقله أن له رسولا، هل ينحط عنه اعتقاد الرسول عن ذلك، ولا يلزمه معرفة الرسول حتى يحسن في عقله؟