بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٤

قال: معي إذا عقل الحسن من القبيح، من ذلك بثبوت معانيه عنده وأراد به لم يسعه ذلك عندي، لأن حجة العقل إنما هي البلوغ إلى الحسن من القبيح، والخير من الشر، وإذا استدل على هذا وبلغ إليه علمه، لم يكن له مخالفة ذلك عندي، ولو كان هذا يجوز لجاز في الخالق في أمر توحيده تبارك وتعالى، ولم يكن العقل الحجة، ولا به حجة، وليس له أن يجعل الحسن قبيحا، ولا القبيح حسنا بجهله عندي إذا جاء من طريق الحسن، ومن طريق القبيح.

كما ليس له أن يجهل الحق إذا بلغه بالسمع، ولا بالنظر، لأن تأدية الخاطر إلى العقل، كتأدية السمع والبصر عندي إذا وضح له دليل أدى إليه الخاطر مما يكون حجة من بيان الحسن من القبيح، والخير من الشر.

كملت أبواب الكتاب

وهذا متقطع، الأول وجدته آخر الكتاب وكتبته كما وجدت في الكتاب.

٦٢٢ / ٤٬٣٨٩