الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١١وإن زعموا أن ما … لقد دخلوا فيما عابوا على المقرين بالله، القائلين: إن الله تعالى خلق الأشياء … الوجوه.
ويقال لأصحاب الاثنين: من الذي قيل لأصحاب الواحد … لهم أيضا أخبرونا عن الأخلاط والامتزاج، أشيء هذا أم غير شيء؟
فإن زعموا أنه … وصفوا النور والظلمة مختلطا، والاختلاط والامتزاج ليس شيء فيهما، إذ على حالهما الأول، لأن الاختلاط في زعمهم لم يعيرها حيث زعموا أنه ليس شيء؟
فإن زعموا أنه شيء قيل لهم: أخبرونا: أشيء محدث أم شيء قديم؟
فإن زعموا أنه شيء محدث قيل لهم: فما أصله، ومن أي الجوهرين ومن الذي أحدثه، فإن قالوا: هما أحدثاه من غير أصل فلم تنقموا على أهل التوحيد.
وقولهم: إن الله خلق الخلق من غير شيء فقد دخلوا فيما عابوا عليهم.
وإن قالوا: إن الاختلاط من الجوهرين، ولم يزالا مخلطين، ففي هذا فساد لقولهم.
ويقال لهم: ألا تخبرونا أمصطلحين كانا أم متباعدين؟
فإن زعموا أنهما كانا مصطلحين ففي الظلمة من الخير.
وإن زعموا أنهما كانا متباعدين ففي الظلمة شيء من الشر.
وليخبرونا عن الأمراض والأوجاع إلى من تصل؟ إلى النور أو إلى الظلمة، وممن هي؟