الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٧وهذا كلام يدخل على جميع المكذبين.
ويقال للديصانية خاصة: أليس كل شيء بدا من هذه الأعمال الخبيثة من الزنى والسرقة وشرب الخمر، وقذف المحصنات، وسفك الدماء، وغصب الناس وظلم بعضهم بعض، فإنما هو .... وليس للظلمة في ذلك ذنب .... ولا فعل .... دون الظلمة فمن ..... وجهين لنا أن يكون جاهلا، وأما أن يكون لا يدري من الحسن والقبيح فهما عنده سواء.
فهو يعمل الحسن والقبيح لا تفاضل بينهما.
ويقال لهم أيضا: أخبرونا عن العلم نفسه ما هو، وما أصله، فإن زعموا أنه جوهر عند النور والظلمة فقد نقضوا قولهم، وزعموا أن الأمور ثلاثة.
فإن زعموا أن العمل من أحد الجوهرين، فإن الاقتراح إذا لم يزل فيهما شيء واحد.
وإن زعموا أن من الظلمة دون النور، فقد انتقض قولهم أن العمل من النور دون الظلمة، وإن زعموا أنه من النور، فإن الشرور كلها من النور، وهي لعله خير منه، فبعضه خير، وبعضه شر، وبعضه غير بعض.
فقد انتقض قولهم أنه خير لا شر فيه، وأن الشر إنما هو من الظلمة، ولابد إن زعموا أن في النور شرا، وفي الظلمة خيرا.