بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٨

وإن زعموا أن النور والظلمة شيء واحد، لأن الشر كله وإن تفرق فالنور والظلمة شيء واحد لابد أن يزعموا أن الظلمة خير في بعض الأحايين، والنور شر في بعض الأحايين.

ألا ترى إلى الرجل يفر من السلطان يريد قتله، فيحل إلى الظلمة التي لا يراه منها أحد كانت له ناقصة ساترة، ولو كان في القمر أو ضوء الشمس لكان ذلك ظاهرا له، والظفر به، وكان ذلك الضوء دليلا لطلبه.

ووقع الظلمة خير والنور، تعالى الله الملك الحق عما يقول المكذبون علوا كبيرا.

وصلى الله على محمد النبي وسلم تسليما كثيرا.

٦٥٦ / ٤٬٣٨٩