الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩الله عليه وسلم بئس أخو العشيرة، فعاتبه من عاتبه من أزواجه في ذلك صلى الله عليه وسلم فقال: «اعتذر الشيخ بأنه لا يحفظ النص بألفاظه» فبين بأنه ساخط من قول من يتلقى الناس بالجفاء من قوله.
وعن ولي لك تراه يخزن رطبا من مال يتيم أو مال أغياب مثل القرامط أو قوم أغياب لم تعرف أين هم، ولم تعرف أنت ذلك المال فاعلم أن كل شيء رأيت فيه وليك من ركوب فرج أو مال، فهو عندك كما رأيته يأكل في شهر رمضان فعليه أن تثبت على ولايته حتى تعلم أنه كان متعمدا غير ناس، أو بما فيه له عذره، ولا يحل لك أنت أن تأكل في شهر رمضان، كذلك يحل لك ويلزمك أن تثبت في ولايته إذا رأيته يأكل مالك أو مال غيرك حتى تعلم أنت أنه أكل حراما، وليس لك أنت أن تأكل مال غيرك إلا بما صح معك أنه لك حلال ففعل وليك غير فعلك فاعلم ذلك. تم الجواب ومن غيره.
مسألة:
وعن رجل يقول: إني ضعيف الرأي، وإني واقف عن أهل الشغب حتى أسأل المسلمين في ذلك، فقيل له: قد بلغك الذي بين الفقهاء في ذلك، فقال: الوقوف أحب إليّ منهم من البراءة فهل تسع إذن البراءة من هذا، أو يقف عنه، أو كيف كان قول الفقهاء في هذا؟
قال: حدثني محبوب أنه لم يخرج الربيع ووائل وأصحابهما من الدنيا حتى تبرءوا منهم.
وحدثني بعض شيوخ أهل بغداد ممن لقي الربيع أنه يحدث عن الربيع أنه قال: لا تعودوا مرضاهم ولا تشيعوا جنائزهم ولا تجلسوا في مجالسهم ولا تخالطوهم.