الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠ورأيت أبا أيوب رحمه الله شديدا عليهم، وكذلك كان محمد بن محبوب رحمه الله وهم هؤلاء الشعب أضعف رأيا وأضل وأخبث ما كانوا عليه، وهم يبرءون من العلماء فليسوا منا ولسنا منهم.
مسألة:
وعن رجل يقول: أنا واقف عن عبد الله بن يزيد الشعبي وعبد الله بن عبد العزيز وشعيب بن معروف وخاتم وسليم هل يعذر بذلك؟
قال: قد يبرأ من هؤلاء الربيع بن حبيب رحمه الله وأصحابه فنحن نبرأ ممن قد برئ منه الربيع وأصحابه فاعلم ذلك ولا قوة إلا بالله.
وقال محبوب: فليس بيننا وبين قومنا إلا منزلتين، البراءة منهم عند المعصية، والخلع(1) لهم على خلافهم وما ركبوا من المعاصي واستحلال دمائهم عند المباينة لهم بعد دعائهم إلى الحق والعدل والعمل به، وما سوى ذلك من الأمور التي أجرى الله بها بين المؤمنين من المناكحة والموارثة وأكل الذبيحة والقصاص، وقبول الشهادة إذا لم يتهموا والصلاة معهم، فهذه الأمور جارية بيننا وبين قومنا بدين، ولو كان القوم مشركين لانتقضت بيننا وبينهم هذه الأمور كما انتقضت الولاية والبراءة والدماء.
مسألة:
وعن رجل مسلم حد على الزنا، سألت ما اسمه في ذلك اليوم، أتثبت له اسم الإسلام كما كان من قبل الزنا، أم يتحول اسمه إلى غير ذلك؟
(1) الخلع: الخلع (بضم الخاء) من خلع المرأة، وبفتحها من الخلع.