الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢وقال غيره: وهو قول أبي منصور يكلمه فيقول له إني أرضى بقولك وعملك فعلمني ما علمك الله، فإذا وصف له الإسلام تولاه حينئذ.
مسألة:
قال أبو المؤثر: كل فريضة فرضها الله في القرآن في أمر أو نهي أو حلال أو حرام فلا يسع المسلمين جهلها عند وجوب العمل بها، ولا يسعهم ترك العمل بالأمر، ولا يسعهم ولاية من ركب نهي الله، وترك أمره بالجهل وتأول ذلك، كما لا يسعهم ترك العمل بالأمر، ولا يسعهم ركوب النهي بالجهل.
وسألت محبوبا عما يسع الناس جهله فقال: ما دانوا بتحريمه مالم يركبوه أو يتولوا راكبه، أو يبرءوا من العلماء إذا برئوا من راكبه أو يقفوا عنهم.
وقال محبوب: إن تفسير ما قال جابر بن زيد حين سئل عما يسع الناس جهله، فقال: ما دانوا بتحريمه ما لم يركبوه أو يتولوا راكبه أو يبرءوا من العلماء إذا برئوا من راكبه، أو يقفوا عنهم، وذلك لو أن رجلا لم يعرف الخمر ولا الخنازير وما أشبههما مما حرم الله، وهو يحرمهما وسعه ذلك أن لا يعرفهما بأعيانهما ما لم يأكل الخنزير أو يشرب الخمر أو يتولى راكبهما أو يبرأ من العلماء إذا برئوا من راكبهما أو يقف عنهم.
مسألة:
وسألت محبوبا وقلت له: وجدت في كتاب، إذا عرف الرجل حلالا وحراما فرأى رجلا آخر يقول: إن الله قد أحل كذا وكذا ما يعلم هو أن الله حرمه وكان في الكتاب لا يسعه إلا أن يعلم كفر هذا الرجل لأن الكاذب على الله ليس بمسلم ولو وسعنا جهل هذا لوسعنا جهل