بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧

ومن جاء بذنوب أمثال الجبال وتاب منها تاب الله عليه.

مسألة:

سألت محبوبا عن رجل من المسلمين عمل عملا من الكبائر جاهلا فمات الرجل من غير أن يتوب من ذلك العمل؟ قال: من ركب الكبائر بجهل أو علم هلك.

مسألة:

ومن بعض جواب محمد بن محبوب رحمه الله: وإذا كان الحكماء في زمان كدر كان على أهل الحكمة غلق الأبواب التي في فتح مثلها يكون عليهم المتالف والإمساك عما يشتت الكلمة ويفرق الجماعة والإغراء بين الناس فيما اختلفوا فيه، وصاروا أحزابا، والدعاء لطبقات الناس من حيث يعقلون إلى السبيل التي لا ينكرون عليه، وبه يوقنون، ويدعون فيه فيتولى بعضهم بعضا، ويجتمعون إليه فإن اجتماعهم عليه إثبات للحق وإزالة للباطل، وهو أوضح سبيلا يستبين بخاصتهم، وعلى المتهم منه الحق إذا ركبوا والبينة للناس على فساد أمرهم بالتعريض إذا ضاق والتصريح إذا أمكن، والمداراة للحكام والاستعانة بهم على العوام والمداراة للعوام، ويكون من أكثر سلاح الحكماء في ذلك الوقت استبطان الائتلاف وإظهار التفرد والتوحش والصوم والصلاة وكشف الزهد في الشهوات والتغافل عن المنكرات والتباله(1) على الناس وقلة الظهور لهم وترك القعود معهم ما أمكن إن شاء الله.

مسألة:

وقد رفع إليّ أن رجلا دخل على ضمام بن السائب فسأله عن رجل

(1) يقصد به إظهار البلاهة والتغابي.

٦٩٧ / ٤٬٣٨٩