بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٩

قال: لكن قف عنه حتى تستتيبه.

قلت: فإنه مات قبل أن أستتيبه؟

قال: قف عنه لعله قد تاب.

قلت له: وما هو ساعة وقع بالذنب؟ أليس فاسق؟

قال: عاص حين وقع فيه حتى يتوب.

وقال عن أبي عيسى: ليس على من ارتكب صغيرة من الذنوب وقوف، وهو على ولايته، ولا يحكم بشهادته إن كان شهد حتى يستتاب، فإن تاب قبلت منه شهادته التي كان شهد بها وولايته، وصار بمنزلته التي كان عليها من الولاية، وإن كان أبى وأصر خلع وبرئ منه، وإن مات من قبل أن يستتاب وقف عنه، وعلى هذا إجماع الفقهاء.

وإن كان أتى شيئا من الكبائر من قبل أن يشهد أو من بعد أن يشهد، فشهادته التي شهد ترد ولا تقبل منه أبدا، وتقبل ولايته وشهادته إذا شهد فيما يستأنف، يعني ما كان شهد في حال ركوبه الكبائر والذنوب عند المسلمين على منزلتين، فذنب يهلك به صاحبه عند المباشرة والموافقة له، وهي الكبائر، وذنب يهلك به صاحبه بترك التوبة والمقام عليها، وهي الصغائر.

مسألة:

وعن رجل قال لرجل: لا أرضاك واتق الله، أيكون ذلك براءة من المسلمين؟

قال: يقول إنه يبرأ من المسلمين فعليه أن يتوب إن لم يكن كما قال، وإن قال لا أرضى خلقك في دين المسلمين، فقد يكون هذا.

٧٠٩ / ٤٬٣٨٩