الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٠مسألة:
وإذا كان المسلمون يتولون رجلا ثم كانت منه أشياء كرهها المسلمون، غير أنه إذا دعي أجاب، وإذا عوتب رجع فما كان هكذا فهو من المسلمين، فإذا رأوا منه التخليط وما لا ينبغي كفوا عنه ولم يتولوه، ولم يتبرءوا منه، فإن تولاه رجل من المسلمين أمروه بالكف عنه، وإن قال: أنتم تبرءون منه؟ قالوا: لا؟
قال: فأنتم منه في شك، فإن تبرءوا منه برئت منه، فقالوا لا نبرأ منه فقال أنا إذا أتولاه لم يكن للمسلمين عليه سبيل في ذلك وهو في ولايتهم، ما لم يتول من برءوا منه، قال: وقال موسى: إذا تولى المسلمون رجلا برئ هو منه أو برءوا ممن تولاه فإنه يسأل، فإن يقل ديني وقولي فيه قول المسلمين.
مسألة:
قال أبو سفيان: كانت امرأة من المسلمين فاضلة، مات أخ لها، وكان مخالفا، قال: فحزنت عليه، قال: فقال لها ابنها يا أماه: لو استغفرت(1) له، عسى كان يذهب عنك بعض الذي تجدين قالت: يا بني إن استغفاري له يضر بي، ولا ينفعه.
(1) في الأصل: "استغفرتي" والصواب ما أثبتناه.