الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤١الباب الثاني
في البراءة من أهل الكفر
قال بشير: لو أن رجلا يسمع أن فلانا فعل كذا وكذا مما يكفر به من فعله، لكان عليه أن يقول وأن يعتقد إن كان هذا الفعل صحيحا فأنا برئ منه، وذلك أنه يسمع ولا يصح منه فيه.
قال: إذا وقع الحدث الذي يكفر به من ركبه بفعل قد عرف معناه، وهو مما يسع جهله، فعلى من سمعه بالصحة وعرف معناه؛ البراءة ممن ركبه.
قال غيره: نعم إذا كان ذلك لا يسع جهله، قال: والدليل على استحلال المحدث أنه يبرأ ممن جرم حدثه، وأما إذا سمعه وصح معه ولم يعرف معناه فليس عليه أن يبرأ لأنه لا يعرف معنى ذلك ولا ما هو، قال غيره: صحيح لا تقوم الحجة إلا بمعرفة المعاني.
مسألة:
قال بشير: يجوز الشك في المستحلين للكفر لمن لم يعلم أنه كفر حتى تقوم الحجة عليه بأن ذلك الحدث كفر، والحجة جماعة المسلمين الذين ليس له أن يرد قولهم عليهم في قيام الحجة.
قيل له: فهل يجوز لرجل أن يقف عن رجل قد كفر وهو يعلم كفره ويتولى من برئ منه.
قال: لا يجوز له لعلمه.