الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٣مسألة:
من الزيادة المضافة من كتاب الأشياخ؛ وبلغنا أن أبا عبد الله قال في البراءة: إن من كانت له ولاية فلا يبرأ منه حتى يرى منه مثل شعاع الشمس، يعني من الصحة؛ مثل ذنب وعد الله عليه النار في الآخرة، وحدا في الدنيا.
[رجع إلى كتاب بيان الشرع].
ومن كتاب الاستقامة:
فأما وجه الحقيقة من أحكام الولاية والبراءة فذلك جميع ما يصح بالحقيقة التي لا يجوز تكذيبها ولا الشك، وذلك ما صح في كتاب من كتب الله تعالى في أحد من الناس بعينه أو باسمه أو بصفته أنه عدو الله أو ولي الله، أو أنه مؤمن أو كافر أو من أهل الجنة أو من أهل النار أو عن لسان رسول من الرسل صلوات الله عليهم، أو من كتاب من كتب الله، وذلك إذا صح بالتظاهر كتاب من كتب الله أو شيء منه، ولم يرتب في ذلك من عرفه، أنه من كتب الله، وأنه غير زائد فيه أهل ذلك الكتاب من أعداء الله ولا منقصون، فهو حجة أيضا على من عرفه، كما قد أجمع أهل القبلة وأهل الصلاة على كتابهم أنهم لا يزيدون في تنزيله ولا ينقصون، وإن كانوا غير مأمونين ولا مأمون أكبرهم على دين الله وعلى تحريف تأويل كتابه، وأنه لا يجوز عليهم ولا يتوهمون أنهم يقصدون إلى الزيادة والنقصان، ولا الإبطال ولا الكتمان لتنزيله، ولا يصح منهم ذلك إلا من خرج من حد الإقرار إلى حد الابتكار، وعرف بذلك في الإظهار، فحينئذ قد خرج من حال الإقرار إلى حال الابتكار، ولا يؤتمن على تنزيل ولا تأويل إلا من عرف شيئا من التنزيل