الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٧الحق وخروج من باطل لم يعرف يدخل أو يخرج ويعمل حتى يبرأ من ذلك الذي دخل فيه وإن لم يجد أحدا يسأله في موضعه التمس ذلك وطلبه من حيث وجده قريبا أو بعيدا في سفر أو قرب إنما عليه العمل بالحق، وسؤال أهل الذكر وطلب العلم ولو بالصين، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم.
مسألة:
أبو الحسن [البسياني] قلت: والذي أبرأ منه، كيف تكون نيتي فيه، وقولي حتى يسقط الغرض الذي قد لزمني؟
قال: نيتك فيه التبري من فعله المحرم والتخطئة له والتضليل على فعله ومفارقته عليه.
مسألة:
وسألته عن الولاية فقال: "تول"(1) من تدعوه أنت إلى الإسلام أو يدعوك أو يشهد من المسلمين ثقة يعرف الولاية والبراءة.
وعرفت أن للولاية أهل أن يدعى إلى الإسلام فذلك يتولى فإن جاء منه فيؤمر له بالمعروف وكل رجل تولى هذا إذا اؤتمن، وهو عند الفقهاء متهم فدعا رجلا إلى الإسلام قبل أن يستأمر المسلمين فلا يتولى حتى برأ منه الصلاح فيتولى حينئذ، وأما رجل مسافر فلا يتولى حتى يرى منه ما تجب به الولاية.
(1) في الأصل تولى والصواب ما أثبتناه.