الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٩فإن قال: فما ولايته لنفسه؟
فقل: الإقلاع عن الذنب والمعصية، ولا يقيم على الذنب طرفة عين وليقلع عنه فهذه ولاية النفس.
مسألة:
من منثورة قديمة، هل على الرجل أن يتولى نفسه ويبرأ منها أم لا؟
نعم، عليه ذلك، والله أعلم.
مسألة:
وقد عرفت أن ولاية الإنسان لنفسه أن لا يقيم على المعاصي طرفة عين.
مسألة:
ووجدت أن الإنسان يجوز له أن يتولى نفسه إذا تاب من فعل المعاصي، نيته أن لا يرجع إلى شيء منها وأن يدعو لنفسه بجميع ما يحتاج إليه من أمر دنياه وآخرته، وإن كان عليه حقوق ولم يخرج منها بعد إلا على نية الخورج منها متى قدر ووجد، واختلفوا في المصر.
قال قوم: لا يتولى نفسه، وقال قوم: يتولاها.
مسألة:
فإن قيل: فما البراءة التي تقع من الله على عباده منه؟
٧٣٩ / ٤٬٣٨٩