بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٠

فقل: يخذله ولا ينصره ولايوفقه في دنياه ويعاقبه في آخرته ويصليه النار وبئس المصير، فهذه براءة الله لعبده.

فإن قال: فما معنى براءة الله من أعدائه؟

قيل له: فهو ضد الولاية، وأنه لا ينصرهم ويكلهم على أنفسهم ويتركهم في عقوبات الدنيا والآخرة.

مسألة:

فإن قال: فما ولاية العبد لله؟

فقل: أن يتولى مدحه وينزهه وينفي عنه ما يكون للمخلوق.

فإن قال: فما ولاية الله للعبد؟

فقل: ينصره ويوفقه ويرشده ويهديه ولا يخذله ويثيبه في آخرته ويدخله الجنة.

مسألة:

إن سأل سائل فقال: المؤمن يتولى الله؟

فقل له: نعم.

فإن قال: فما معنى ولاية المؤمن لله؟

فقل: هو أن يتولى القيام لمدحه وتوحيده وحفظ دينه ونصرة أوليائه.

قال أبو سعيد: معي أن هذا حسن ويخرج معنى ولاية المؤمن لله تبارك وتعالى أداء الطاعة مجملا فطاعته لله هي موضع ولايته له كاملا

٧٤٠ / ٤٬٣٨٩