الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٠فقل: يخذله ولا ينصره ولايوفقه في دنياه ويعاقبه في آخرته ويصليه النار وبئس المصير، فهذه براءة الله لعبده.
فإن قال: فما معنى براءة الله من أعدائه؟
قيل له: فهو ضد الولاية، وأنه لا ينصرهم ويكلهم على أنفسهم ويتركهم في عقوبات الدنيا والآخرة.
مسألة:
فإن قال: فما ولاية العبد لله؟
فقل: أن يتولى مدحه وينزهه وينفي عنه ما يكون للمخلوق.
فإن قال: فما ولاية الله للعبد؟
فقل: ينصره ويوفقه ويرشده ويهديه ولا يخذله ويثيبه في آخرته ويدخله الجنة.
مسألة:
إن سأل سائل فقال: المؤمن يتولى الله؟
فقل له: نعم.
فإن قال: فما معنى ولاية المؤمن لله؟
فقل: هو أن يتولى القيام لمدحه وتوحيده وحفظ دينه ونصرة أوليائه.
قال أبو سعيد: معي أن هذا حسن ويخرج معنى ولاية المؤمن لله تبارك وتعالى أداء الطاعة مجملا فطاعته لله هي موضع ولايته له كاملا
٧٤٠ / ٤٬٣٨٩