الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧١يأتي على جميع ولايته ومعصيته لله بما يستحق به عداوته بأي وجه من الوجوه هو براءة منه من ولايته، فولاية المؤمن لله طاعته وعداوته له معصيته، وكل حال ضيع فيها شيئا من طاعته أو ركب فيها شيئا من معصيته كان فيها بريا من ولايته مستحقا لعداوته وفي كل حال استحق فيها طاعته استكمل فيها ولايته.
مسألة:
الشيخ أبو الحسن، هكذا وجدت مكتوبا، إن سأل سائل فقال: أتقولون بأن الله تبارك وتعالى يتولى ويبرأ؟
فقال: نعم، يتولى المؤمنين ويبرأ من الكافرين.
فإن قال: فما معنى ولاية الله للمؤمنين؟
فقل: معنى ذلك هو أن يتولى حفظهم ونصرهم، ودفع المضار عنهم.
فإن قال: لم؟
فقل: هذا المعقول المعروف من معنى الولاية في الشاهد وكذلك الوالي على البلد هو المتولي لحفظه ورعاية أهله ودفع المضار عنهم.
وكذلك المتولي لليتيم هو المتولي لصيانته وحفظ ماله والقيام بأموره.
فإن قال: فأخبرني عن معنى الولاية من غير هذا الوجه ومن غير حكم الشاهد؟
قيل له: إن الدليل على ذلك قوله الله تبارك وتعالى: * (*وَهُمْ يَصُدُّونَ