بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٥

الجملة بل هي ثابتة في الدين ولكن غير مجزية لحكم الموافقة إلا بصحة البراءة لمن أقر من الخروج من ضلالات المتدينين.

فصل:

وكذلك كان حكم اسم التحكيم والشرى وهو نسب الإسلام وبه تصح الموافقة فلما خالفت الخوارج بالتدين المحكمة والشراة وهم ينتحلون التحكيم والشرى لم تكن صحة الشرى والتحكيم مجزية للموافقة.

ومن الكتاب: ولم يكن اسم التحكيم والشرى إذا لم تصح به الموافقة باطلا بل هو اسم هدى، وكذلك الإباضية لما افترقوا وخالفهم من خالفهم من أهل البدع مثل الطريفية والشعبية وهم يتسمون بالإباضية لم يكن صحة اسم الإباضية بشهرة ولا خبرة موجبا لثبوت الموافقة كما كان قبل أن يفترقوا إلا بما يصح للمتسمى بذلك البراءة من التهم والريب في الدخول في ضلال الطريفية والشعبية وأتباعهم بانتحال نخلة تبرؤه من ذلك أو صحة أمر من ولاية أحد من علماء المسلمين أو معنى من المعاني.

ومن الكتاب: كذلك لما عارض الريب والشبهة من المتدينين فيمن تسمى بالإباضية والمحبوبية من أهل عمان في أحداث أهل عمان بترك الولايات منهم لبعضهم بعض على سبيل ما يوجب الريب والتهمة في مخالفة الحق من الفرق بين أحكام الدعاوى والبدع لم يكن اسم المحبوبية معنا ولا من صح منه ولاية لمحبوب، ولا في أحد من علماء المسلمين إلى عزان بن الصقر ولا إلى عصرنا هذا موجبا لحكم الموافقة إلا ببراءة له من الريب والشبهة في أمور الحكم في أهل عمان والبراءة له من مخالفة الحق في الفرق بين أحكام الدعاوى والبدع أو يصح منه الولاية لمن قد صح له البراءة من ذلك بظاهر أمره ولن يصح ذلك معنا إلا بولاية أبي عبد الله محمد بن روح رحمه الله أو من صح منه الاتباع لمذهبه الذي أظهره وبينه أو لمن تولاه على ذلك.

٨٠٥ / ٤٬٣٨٩