بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٦

ومن الكتاب: كذلك لكل زمان شبهة وريب يعارض أهل الحق في ذلك الزمان ويتحصل الحكم في تلك الحادثة التي توقع الريب والشبهة في حكم النحلة التي تثبت بها الموافقة إلى نظر أهل السلامة وتثبت له الولاية في الحكم ولا يكون ذلك إلا لمن يبصر الأحكام في تقلب أهل الزمان، وقد كررتها عليك، لتحذرها وتبصرها، ولا تقدم فيها إلا على بصيرة وإذا لم تبصر وجه السلامة فيها، وكلها إلى الله وسل عن ظواهرها العلماء فإنه لا عذر لك في مخالفة الحق لأنه إنما يبصر الفتن إذا أقبلت العلماء الذين هم شهود قوام على أهل الدار، فإذا أدبرت أبصرها العوام، وإنما يبصرها بإنكار العلماء لها ولو لم ينكرها العلماء لم يكن مع العوام فيها فرق بين الضلال والهدى، وإذا كان معهم فيها فرق فليسوا بالعوام ولا بالضعفاء بل هم الحكام فيها والعلماء والقوام.

مسألة:

في ترك ولاية أهل عمان بعضهم بعضا عند وقوع الأحداث فيها من موسى وراشد وغيرهما وأكثر ما عرفنا منهم التوحش من بعضهم في ترك ولاية بعضهم بعض إلا على سبيل من ذهب مذهب كل واحد منهم في ولاية من تولاه أو براءة من برئ منه أو وقوف من وقف عنه، ومعنا أنهم يتوسعون في ذلك باختلاط أهل الدار وأنه لا تصح الموافقة في أهل الدار بعد وقوع الأحداث والاختلاف فيها وفي أهلها إلا بعد المحنة والمعرفة في أهلها وقد أجاز ذلك من أجازه من المسلمين.

ومن الكتاب:

وقد أجاز من أجاز من المسلمين أنه لا تكون الولاية إلا بالخبرة ولا تكون بالشهرة إلا فيمن لا يختلف فيه من أهل الفضل والموافقة لأهل العدل، وقال من قال: إنه إذا شهر للمتدين اسم التدين بدين المسلمين مع

٨٠٦ / ٤٬٣٨٩