بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٩

الإيمان والولاية، وكذلك أحرى وأجدر أن لا يكون الكفر يصح بشيء من الأشياء من شهرة أو غيرها إلا والإيمان بمثله أصح.

مسألة:

وجميع الناس لا يخلون من أحد ثلاث منازل معروف بخير لا يعرف منه شر، وهو في دار حق جار عليها أحكام العدل ودعوة أهل العدل لا اختلاط في تلك الدار من الأديان الظاهرة فيها وليس فيها إلا دين أهل العدل فتلك دار أهل عدل لا يحتاج فيها إلى محنة خبرة وتجوز ولايته حتى يشهر عليه أو يصح منه مخالفة للحق بدين أو مخالفة للحق بما يدين بتحريمه، فإذا صح ذلك عليه وجبت البراءة منه كان في دار العدل أو دار الجور أو دار الاختلاط من الأديان، وإذا لم يعرف منه خير يوجب له البراءة من الشر أو يوجب عليه أحكام الشر فهو مجهول، والوقوف أولى به كان في دار عدل أو دار الاختلاط تتظاهر فيها الأديان من دين أهل العدل وأهل الجور وأهل الحق وأهل الباطل وأهل الهدى وأهل الضلال، وإذا عرف منه شر أنزله شره حيث أنزله الحكم فيه كان في دار حق أو دار اختلاط.

قال غيره: كل من صح منه ركوب كبيرة أو إصرار على صغيرة برئ منه كان في دار عدل أو في دار جور أو دار اختلاط.

وكل من لم يصح منه معصية ولا طاعة، فإن كان في دار الاختلاط أو دار جور وقف عنه ولم يتول ولم يبرأ منه.

وإن كان في دار عدل ففيه قولان:

قال من قال: أنه يتولى.

وقال من قال: إنه يقف عنه حتى تصح منه الطاعة.

٨٠٩ / ٤٬٣٨٩