الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٧بدين الإباضية ويتولون جابر بن زيد وأبا عبيدة وعبد الله بن أباض وأئمة المسلمين، ولكن إذا صح منه التدين بدين الإباضية والولاية لمحبوب بن الرحيل أو لأحد من علماء المسلمين من لدن محبوب بن الرحيل ومحمد بن محبوب وعزان بن الصقر رحمة الله عليهم جميعا أو أحد من علماء المسلمين ولم تدخل عليهم تهمة في قول ولا عمل من لدن عزان بن الصقر فصاعدا إلى محبوب بن الرحيل، فقد صح له بذلك اسم أهل الاستقامة ووجبت ولايته بذلك وصحت موافقته، وكذلك من حدث من بعد عزان بن الصقر ومن كان في زمانه ومضى قبل وقوع الأحداث الواقعة بعمان من لدن الصلت بن مالك واعتزاله وتقديم راشد بن النضر إماما في حياته، إلى الحواري بن عبد الله فمن مضى قبل وقوع هذه الأحداث من المسلمين فهو لاحق بأحكام من مضى من المسلمين.
وإذا صح منه التسمي بدين الإباضية مع الولاية لأحد من علماء المسلمين من لدن محبوب بن الرحيل إلى عزان بن الصقر رحمهم الله ثبتت بذلك موافقته ووجبت ولايته وكذلك من لم يصح منه من أهل الدعوة من أهل عمان في أحداث أهل عمان انتحال فيهم لحكم من أحكام من أهل البدع أو ينزل أهلها منزلة أهل البدع أو يقضي بين المتدينين فيها بأحكام البدع ويلزمهم فيها أحكام البدع ومضى على السلامة من ذلك فهو على جملة من مضى والجملة والموافقة فيه أن يصح منه التدين بدين الإباضية مع ولايته لأحد من علماء المسلمين من أهل الاستقامة والتدين بدينه من لدن محبوب بن الرحيل إلى عزان بن الصقر مع موافقته في أهل هذه الأحداث أن كلا من أهل الدار مخصوص فيها بعلمه أو يظهر منه تسليما للمتدينين فيها الاختلاف في الولاية والبراءة والوقوف ولا ينحلهم في ذلك بدعة ولا تخطئة، فإذا مضت على ذلك سبيله صحت موافقته وإن لزم أهل الأحداث من أهل الدعاوى ما يلزم في أهل البدع وأنزل الأحداث التي تحتمل الصواب والخطأ منزلة الأحداث التي لا مخرج لها من الصواب وحكم على المتدينين في الأحداث المحتملة للخطأ والصواب بحكم