بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٥

الباب الخامس عشر

رفع الولاية والشهادة

للمحدث بالتوبة أو الولاية

[عن أبي معاوية]

وعن رجل غائب إلى بلد وقد كان المسلمون يبرءون منه إلى أن قدم رجل من هذا البلد من المسلمين ممن يؤخذ عنه الولاية فقال لهم: إن فلانا رجل صالح أنا أتولاه، أيتولى المسلمون بقوله؟

قال: لا، لأنهم قد علموا غير علم الرجل إلا أن يكون أيضا قد علم مثل ما علموا، فقال لهم: إنه قد تاب من ذلك فإنهم يتولونه إلا أن يكون دينه الذي برءوا منه عليه فيما بينه وبين الناس، فإنه على براءة حتى يقوم آخر عدل مع هذا أنه قد أدى حقوق الناس.

وأما بقول ثقة واحد قوم أدى إلى الناس أموالهم فلا يرجع إلى الولاية لأن أموال الناس عليه متى ما طلبوه أخذوها، ولم تجز شهادة واحد عليهم بقبض أموالهم وإن كانوا إنما برءوا منه على جهالة بالسيئات وعمل السيئات فيما بينه وبين الله، وهو يقر للمسلمين بدينهم وينتحل نحلتهم تولوه بولاية الرجل إلا ما كان من المظالم.

مسألة:

وعن أبي عبد الله، وعن رجل شهد جنازة ولم يعرف له ولاية إلى أن رفعت له ولايته عند الصلاة على الجنازة فلم يتوله، هل عليه توبة؟

٨٣٥ / ٤٬٣٨٩