الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦٦فقد كان ينبغي أن يتولاه إذا تولاه عنده رجل أو امرأة معه في الولاية، فإذا لم يفعل فليفعل ويستغفر الله.
وقال غيره من الفقهاء:
إنما تقوم الحجة والولاية باثنين، وأما بواحد فلا تقوم به الحجة فهو مخير في قبول الولاية وتركها بقول الواحد.
وروي عن أبي عبد الله أنه قال: قد قال بعض المسلمين أن الرجل إذا رفع ولاية إلى رجل له أن يقف.
وقال: إن الواقف سالم إذا كان يقف حتى يسأل.
وأما إذا كان الرافع للولاية رجلان ممن يبصر الولاية والبراءة والوقوف فعليه أن يتولى من رفعا إليه ولايته.
مسألة:
وسألت أبا زياد عن رجل من أهل الولاية يقول إن فلانا من المسلمين أو من الصالحين، أأتولى الرجل ذلك بقول هذا؟
قال: نعم، إذا كان هذا القائل يعرف الولاية والبراءة.
وقال أبو زياد وأبو عبد الله: إذا كان رجل أو امرأة معك في الولاية ثم قالا أو أحدهما إن فلانا رجل صالح وهو عندهما في الولاية، فإذا كانا أو أحدهما يبصران الولاية والبراءة توليت من توليا أو أحدهما، وإن كانا ممن لا يبصران الولاية والبراءة فلا يتولى بقول من لا يبصر الولاية والفراق، وتول أنت القائل لأنه في ولاية.