بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٨

الباب السادس عشر

في ولاية التائب من الذنب

وعن رجل أصاب ذنبا، فاستتابه إخوانه، فقال:

إنه يرجع إلى الحق مما كرهوا منه، ولم يقفوا على علم ذلك منه، أيتولونه أم لا؟

فعلى ما وصفت فإذا رجع إلى قول المسلمين وقبل منهم ما دعوه إليه من الحق وترك الباطل، وأعطاهم ذلك من نفسه، قبلوا منه ذلك، وتولوه على ذلك حتى يعلموا منه خلاف ما قال أو يمتنع مما يجب عليه من الحق.

مسألة:

ومن عمل بالصغيرة فأقام عليها، وهي دون الكبائر من الذنوب فعلى راكبها التوبة والاستغفار والندامة، فإن ندم وتاب ورجع فهو مسلم.

مسألة:

وعن رجل غاب إلى بلد، وقد كان المسلمون يبرءون منه إلى قدم من تلك البلاد من المسلمين ممن تؤخذ عنه الولاية فقال لهم: إن فلانا رجل صالح أنا أتولاه، أيتولاه المسلمون بقوله؟

قال: لا، لأنهم علموا غير الرجل إلا أن يكون أيضا قد علم منه مثل ما علموا، فقال لهم: إنه قد تاب من ذلك، فإنهم يتولونه، إلا أن

٨٣٨ / ٤٬٣٨٩