الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٣ومن أحداث وذنوب عملوا بعد الشرك من أصر على ذنبه ولم يتب كان منافقا وله جزاء المنافقين.
ومن تاب بعد ظلمه وأصلح تاب الله عليه، وكان من المؤمنين(1)، وقد قال الله تعالى: * (*فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ*) * وفي آية أخرى: * (*فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ*) *(2).
مسألة:
وقال أكثر أهل العلم: إنه إذا رفع رجل ولاية رجل كان من أهل عصره أو غير أهل عصره جاز ولاية المرفوع ولايته إذا كان الرافع يبصر أحكام الولاية والبراءة، وما تثبت به الولاية والبراءة.
وكذلك لو تولاه جازت ولايته ولو لم يرفع ولايته.
وكذلك لو شهد له بصفة يستحق بها الولاية جازت ولايته.
وقال من قال: لا يجوز ذلك إلا باثنين، فإن تولاه اثنان ممن يبصر الولاية والبراءة لزمت ولايته.
ومن الكتاب:
وقال من قال من المسلمين: إذا سأل رجل رجلا ممن يبصر الولاية والبراءة عن ولاية رجع فرفع ولايته لم يجز له إلا قبول ذلك منه وتصديقه وولاية من تولاه.
(1) في الأصل: "وله ثواب المنافقين" والصواب ما أثبت، وفي العبارة اضطراب في تركيبها اللغوي نوهنا إليه ونقلناها كما حررها المؤلف. اهـ.
(2) جزء من الآية الخامسة من سورة التوبة، ويلاحظ أن المؤلف كان قد خلطها بجزء من الآية الحادية عشرة من سورة التوبة وفصلنا بينهما.