بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٤

وإن لم يسأله ورفع إليه ولايته على غير سؤال فهو مخير إن شاء تولاه وإن شاء لم يتوله.

وقال من قال: إذا تولاه واحد ممن يبصر الولاية والبراءة لزمت ولايته ولم يكن له في ذلك تخيير سأله عن ولايته أو لم يسأله، وعليه ولايته.

وقال من قال: هو مخير في ولايته سأله أو لم يسأله حتى يتولاه اثنان ممن يبصر الولاية والبراءة، فإذا تولياه لزمت ولايته ولم يكن هنالك تخيير.

ومن الكتاب:

ولا نعلم اختلافا أنه بنفس الولاية له من المتولين تلزم ولايته، ويجوز إذا كانا يبصران الولاية والبراءة، ولو برئ اثنان من علماء المسلمين من رجل بعينه براءة قطع بغير شهادة عليه بشيء من المكفرات، وإنما يجب به عليه اسم الكفر ما جاز لأحد أن يبرأ من المتبرأ منه، فإن برئ منه كان مقلدا لهما، ولا يجوز التقليد في البراءة ولا في شيء من الشهادات، قلت أو كثرت، صغرت أو كبرت إلا للرسل وللنبيين صلوات الله عليهم، أو ما جاء في كتب الله من الشهادة والبراءة فإنه لازم واجب إثبات(1) ذلك والشهادة به، كما جاء لا شك في ذلك ولا ريب.

مسألة:

الذي عندي أنه إذا شهد ضعيفان من المسلمين عن عالمين من علماء المسلمين قالا: رضي الله عنه عن فلان، أو غفر له ذنوبه أو غير ذلك من المقال الذي يستوجب به الجنة، أو قال: رحم الله فلانا، وكان فلان

٨٤٤ / ٤٬٣٨٩