بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٨

كانت له ولاية متقدمة، أو لم تكن له ولاية إلا أنه تاب وأصلح العمل أيرجع إلى ولايته الذي له الولاية، ويتولى هذا أم لا، إلا أن يؤدي ما يلزمه في ذلك، ثم حينئذ يتولى هذا ويرجع إلى ولايته.

قال: اختلف في ذلك، قال من قال: إذا تاب ودان بما يلزمه وأصلح العمل، تولى هذا ورجع إلى ولايته.

وقال من قال: إذا تاب وقف عنه حتى يؤدي ما يلزمه في ذلك ثم يتولى هذا ويرجع هذا إلى ولايته.

وقال من قال: لا يتولى إذا تاب حتى يؤدي جميع ما يلزمه في ذلك، وإلا فهو على البراءة منه، وكذلك في الوقوع في المحجورات في المحرمات بالتعمد أو بالجهالات في الأموال أو في غيرها مما يلزمه فيه أداؤه إلى أهله مع التوبة، فالرأي فيه ما قد وصفنا من الاختلاف في الولاية والله أعلم بالصواب.

مسألة:

من الأثر، قلت: فإن علمت منه الزنى وشرب الخمر، أو نحو ذلك فلم أستتبه حتى سمعته يستغفر ربه من كل ذلك؟

قال: نعم، تتولاه على هذا، لأن هذا لا يدين به أحد أنه حلال، فإذا استغفر ربه ولم يسم شيئا بعينه فإنه يرجع إلى ولايته إلا أن يكون قد غصب شيئا من أموال الناس حتى يعلم أنه قد رده.

قال أبو سعيد: معي أنه قد قيل: إذا أتى وليه من الذنوب ما يخرج حكمه مخرج التحريم فلم يستتبه في ذلك حتى سمعه يتوب من كل ذنب أو من كل ذنوبه أو من جميع ذنوبه أو من كل ما عصى الله، أو من كل معصية لله، أو توبة تأتي على جميع ذنوبه في اللفظ أنه يرجع إلى ولايته.

٨٤٨ / ٤٬٣٨٩