بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٢

قال: تستتيبه من وقوفه عن وليك.

قلت: فإن قال إني كنت أتولاه وقد استبان لي أنه يوم ذلك على حرمة عرفتها اليوم؟

قال: ذلك أن ترجع عن ولايته.

قلت: فإن قال، إنه عمل بمكفره؟

قال: لا يقبل منه إلا بشاهدي عدل، وهو قاذف، فإن جاء بشاهدي عدل قبلت قوله وبرئت من الذي شهد عليه الشاهدان بالكفر ثم استتبه، فإن تاب رجعت ولايته، فإن أصر برئت منه.

قلت: فالمرأة تؤخذ عنها الولاية؟

قال: نعم، والعبد والأمة أيضا إذا كانا ممن يبصران الولاية والبراءة، وهذا الماضي جواب الفضل بن الحواري.

مسألة:

وقال محمد بن محبوب في رجل برئ من المسلمين وعمل للجبابرة وقد كانت له ولاية مع المسلمين ثم إنه ترك الجبابرة ولم يعلم منه رجعة إلى العدل، فزعم رجل من المسلمين من بعد ما هلك أنه قد تاب من عمله ومن براءته من المسلمين، هل يكون قوله مقبولا ويرجع إلى ولاية المسلمين؟

فقد سمعنا ووجدنا في بعض آثار المسلمين أنه إذا قال رجل من المسلمين ممن له معهم ولاية أنه قد تاب مما كان منه ورجع إلى العدل وتولى المسلمين ولم يعلم ذلك غيره قبل المسلمون قوله وشهادته بذلك وتولى المسلمون الهالك بولاية وليهم هذا الحي.

٨٥٢ / ٤٬٣٨٩