بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٤

قال هاشم: سمعنا أن الولاية تجوز بواحد والبراءة باثنين.

مسألة:

وزعم هاشم بن غيلان أن الذي أودى عليه المسلمون وحفظ عنهم أن الرجل إذا كان في ولاية المسلمين ثم كانت منه أشياء كرهها المسلمون، غير أنه إذا دعي أجاب، وإذا عوتب رجع، فما كان هكذا فهو من المسلمين، فإذا رأوا منه التخليط وما لا ينبغي كفوا عنه ولم يتولوه ولم يبرءوا منه، فإن تولاه رجل من المسلمين أمروه بالكف عنه.

وإن قال: أنتم تبرءون منه؟ قالوا: لا.

قال: فأنتم في شك فإن تبرءوا منه برئت منه.

فقالوا: لا تبرءوا منه.

فقال: فأنا إذن أتولاه، لم يكن للمسلمين عليه سبيل في ذلك، وهو في ولايتهم ما لم يتول من برءوا منه.

٨٥٤ / ٤٬٣٨٩