الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٥الباب السابع عشر
الشهادة على المحدث بحدثه
وقال الربيع بن يزيد عن أبي منصور أنه قال: ليس للعالم أو الرجل من المسلمين أن يشهد على رجل من المسلمين بأمر فيه البراءة إلا أن يكون قد تقدم إلى الرجل واستتابه، فإذا فعل ولم يتب، وإن أحب أن يظهر ذلك للمسلمين منه أن لا يكون منه أمر فليقل إني أريد أن أقول شيئا، فاسمعوا مني واستتيبوني فعليهم أن يستتيبوه، ويتحذروا من الذي قال فيه المنكر إذا كانوا برءوا منه بحق نحو ما قال.
وإذا قال اثنان من المسلمين: إن فلانا مسلم يتكلم أو عمل بنفاق فشهادتهما جائزة عليه ولا ترد شهادتهما، ولكن يقال لهما هل استتبتماه، فإن قالا: لا، فيقال لهما افعلا فإن قالا: قد فعلنا فلم يتب وجبت البراءة.
مسألة:
وسئل أبو عبد الله عن رجلين شهدا على رجل غائب بأمر ما تجب فيه البراءة، قال: يكف عنه ولا يتولى حتى يعلم ما يدفع عن نفسه من شهادة هذين الشاهدين وما عنده فيما شهدا به عليه وذلك إذا كان الشاهدان عدلين ثقتين من المسلمين، ورجلان شهدا على رجل ميت بما تجب فيه البراءة منه البراءة.
قال: لا يتولى، لأنه انقطع عذره ودفعه عن نفسه شهادة من شهد عليه إذا كانا ثقتين من المسلمين.
مسألة:
وقال محمد بن محبوب: سمعت هاشم بن عبد الله الخوارزمي يسأل عن الولاية بشهادة شاهد من المسلمين؟
فقال: إذا عرف ما يتولى عليه وما يبرأ قبل ذلك منه ويتولى صاحبه ولا تجوز البراءة إلا بشهادة شاهدين من المسلمين.