بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٦

مسألة:

وعن ولي شهد على وليه بالفسق فبرئت منه وصار عندك فاسقا ثم جاء بولي آخر فشهد بمثل ما شهد به، أيقبل قولهما بعد البراءة من الأول؟

فاعلم أن المسلم إذا برئ من المسلم وشهد عليه بالفسق والضلال لم يجعل بالبراءة منه حتى يسأل عن عذره فإن ادعى بينة غيره وقف عنه حتى ننظر في دعواه فإن جاء بآخر يقول مثل قوله زال الوقوف عنه، وأمضيت الشهادة على المشهود عليه.

فإذا لم يكن معه من يشهد مثل شهادته برئ منه إلا أن يتوب، فإذا جاء آخر فشهد مثل شهادته بعد البراءة منه أو التوبة عن شهادته والشاهد الآخر إنما هو واحد فيجب عليه مثل ما وصفت في الأول.

وقد قال آخرون: إن المسلم إذا شهد على المسلم بالفسق والضلال لم يقبل منه إلا بشهادة شاهدين، وشهادته هو تسقط، والقول الأول هو القول إن شاء الله، وكله من قول المسلمين.

مسألة:

عن أبي معاوية فيما عندي، وإذا شهد شاهدا عدل على رجل كان

٨٥٦ / ٤٬٣٨٩