الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٠قلت: فإن سئلا عن التفسير؟
قال: لا يلزمهما من حيث الوجوب ولكن ينبغي إذا طلب منهما الحجة أن يبينا ذلك.
قلت: فإن كان المشهود عليه وليا، أيقبل قولهما ويبرأ منه بشهادتهما؟
قال: نعم وإن كان وليا.
قلت: فإن كان المشهود عليه حيا أو ميتا؟
قال: نعم، الشهادة جابرة في البراءة على الحي والميت إلا أن يكون الميت قد صار سلفا مجتمعا على ولايته بالشهرة فذلك لا يقبل عليه شهادة الشهود أنه أحدث حدثا كفر به لأنه قد مات وماتت حجته.
قلت: مثل ماذا؟
قال: مثل محمد بن محبوب وغيره ممن قد صار سلفا للمسلمين.
قلت: فإذا كانوا أحياء وشهد عليهم أو على أحد منهم بحدث مكفر في حياته، هل يقبل عليه؟
قال: نعم يقبل عليه ويحكم عليه بالبراءة ثم يستتاب إذا كان الشاهدان ممن يبصر ذلك.
قلت: فإن شهد شاهدان عدلان ممن لا يبصر الولاية والبراءة على رجل يحدث مكفر، هل تقبل شهادتهما ويبرأ من الرجل بشهادتهما؟
قال: لا، حتى يفسر الحرمة والحدث الذي شهدا به، وإن فسرا ذلك وبيناه مما يكون مكفرا لمن ركبه شهادتهما وبرئ منه، وإن كان