الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩١الحدث غير مكفر لم يبرأ منه وهو على ولايته.
قلت: فإن قالا إذا سئلا عن التفسير أن ذلك الشيء لا يحل لنا إظهاره؟
قال: لا يقبل قولهما إذا كانا ممن لا يبصرا، وكان الرجل على ولايته وهما على ولايتهما ما لم يظهر البراءة منه، فإن برئا منه استتيبا من ذلك فإن تابا كان على ولايتهما.
قلت: فإن قالا حين سئلا عن التفسير إنا استتبناه فلم يتب؟
قال: يبرأ منه لأنه مصر.
قلت: فإن كانا العدلين اللذين يبصران الولاية والبراءة برئا من رجلا حين سئلا عنه، هل يقبل قولهما ويبرآ من الرجل ببراءتهما؟
قال: إن برئا منه على حدث مكفر قبل قولهما وبرئ من الرجل ببراءتهما إذا كانا حجة في الولاية والبراءة لأن براءتهما قد أوجبت شهادتهما عليه، وشهادتهما توجب براءتهما أيضا منه على بعض القول الذي عرفته.
وفيها قول آخر: لا يبرأ ببراءتهما حتى يشهدا عليه بالحدث قبل البراءة كان وليا أو غير ولي؟
قال: نعم.
قلت: فإن كانت براءتهما من أهل الأحداث الشاهرة أحداثهم المكفرة لأهلها عند المسلمين فبرآ من أهل الأحداث على الشهرة والمعاينة، هل يقبل منهما ويبرأ ببراءتهما من أهل الأحداث؟
قال: نعم، إذا كانت أحداثهم شاهرة على الاستحلال لركوبها