الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٢برئ منهم من علم ذلك، كان العدلان حجة في ذلك، ولهما أن يظهرا البراءة من أهل تلك الأحداث، ويظهرا مفارقتهم، ولو فارقهم على ذلك من كان من الناس ويبرأ ببراءتهما.
قلت: فإن كان شاهد واحد شهد على رجل من الناس بحدث، هل يقبل قوله ويبرأ من الرجل ببراءته إذا كان الذي أحدث غير ولي؟
قال: لا، حتى يشهد عدلان ممن يبصر الولاية والبراءة على الحدث، وقد قيل أن البراءة بقول واحد مقبولة، ولم أراهم يعملون بذلك.
قلت: فإن كانا كلاهما وليين وشهد أحدهما على الآخر بكفر هل يقبل قوله؟
قال: لا يقبل قوله ويستتاب إلا أن يأتي بشاهدي عدل.
قلت: فإن برئ منه مع شهادته؟
قال: يبرأ من الذي برئ من ولي المسلمين ثم يستتاب، فإن تاب رجع إلى ولايته، وإن أصر تمت عليه البراءة.
مسألة:
وعن رجل شهد على رجل أنه شهد بزور، وشهد عليه آخر أنه أكل مالا حراما، هل تسقط ولايته؟
قال: أما على القياس فلا تسقط ولايته، وأما على الاستحسان فإنها تسقط.
قال غيره:
لا تسقط ولايته.