الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٣مسألة:
وسألت عن شهادة امرأتين ورجل في البراءة من رجل هل تجوز شهادتهما، فإذا شهدا على ما برءوا منه وسموه جازت شهادتهما إن كانوا عدولا.
مسألة:
قلت: فإذا حضر المتبرئ من هذا المحدث عليه شاهدي عدل عند المتولي للمتبرأ منه، هل يجوز له أن يجهر بالبراءة منه؟
قال: فإذا قذفه بمكفرة لوليه وأحضر على ذلك بينة ممن تقوم شهادتهم في المكفرات في أحكام البراءات فقد قالوا في ذلك أنه لا تجوز إلا شهادة الولي الذي يستحق الولاية.
فإذا قامت البينة على هذا المحدث أنه ارتكب كذا وكذا من المكفرات وسموا ذلك، وكان ذلك من المكفرات مع من شهدوا معه بذلك وأنهم استتابوه من ذلك فلم يتب فقد قالوا في ذلك أنه يقبل شهادتهما عليه ويبرأ منه إلا أن يكون من الأئمة في الدين، أو من علماء المسلمين الذين مضت ولايتهم وقضت لهم الشهرة بذلك، وماتوا على ذلك، فإنهم لا يقبل عليهم شهادة بعد ذلك، ولو كان الشهود عليهم في ذلك مائة ألف أو يزيدون كلهم علماء، وأحكام الشهود عليهم هاهنا قذفة يبرأ منهم بإظهار البراءة بما لا حجة لهم فيه أبدا أو لا ينالون إلى ذلك مخرجا إلا التوبة مما أظهروا في إمام المسلمين، وهذا ما لا نعلم فيه اختلافا بين أحد من علماء المسلمين.
وأما إذا كان دون هذا ممن قد وجبت له الولاية أو ممن لا ولاية له أو من الأحياء أو من الأموات، فقد قيل في ذلك باختلاف.