بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٦

عنه حتى ننظر في دعواه، فإن جاء بآخر يقول مثل قوله زال الوقوف عنه، وأمضيت الشهادة على المشهود عليه، فإذا لم يكن عنده من يشهد بمثل شهادته بعد البراءة منه أو التوبة منه عن شهادته، فالشاهد الآخر إنما هو واحد ويجب عليه مثل ما وصفت لك من الأولى.

وقال قوم: إن المسلم إذا شهد على المسلم بالفسق والضلال لم يقبل منه إلا شهادة شاهدين، وشهادته هو تسقط.

والقول الأول هو القول إن شاء الله، وكله من قول المسلمين إن شاء الله.

مسألة:

ذكر عن الوضاح بن عقبة عن مسبح بن عبد الله أن عبد الرحمن بن المغيرة أخبرهم وقد كان الأشعث بن حكيم والجلندانيون على حال من الخروج في حال المسلمين فأخبرهم عبد الرحمن أن جعفر بن بشير كان هو وآخر غيره بالعراق مع أبي عبيدة وحاجب حتى قدم الجلندانيون فأخبروا أبا عبيدة وحاجبا أن الجلندانيين نزلوا على عبد العزيز الجلنداني فقراهم ثم قتلوه.

فقال لهم مسلم وحاجب: لا تقبل مقالتكما على المسلمين، فلم يقبلا قولهم.

قالوا: فإنا نذهب إلى السلطان؟

قال: اذهبوا، فلما حضر خروج جعفر وصاحبه إلى عمان وقد كان أهل عمان افترقوا في الذين قتلوا عبد العزيز، فمنهم من برئ ومنهم من تولاهم ومنهم من وقف عنهم، فقال قولا لأهل عمان إن كان من كان له ولاية يتولاهم المسلمون وكان على أمر من أمرهم أولى بما صنع حتى

٨٦٦ / ٤٬٣٨٩