الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٩شهادة العدول من قومنا جائزة عليهم م بعضهم بعض في جميع الحقوق والحدود والقاص وجميع الأحكام الحادثة بين أهل الإقرار بالإسلام وكل فرقة منهم تجوز شهادتهم على بعضهم بعض، وعلى سائر الفرق من أهل القبلة من الروافض والخوارج وجميع من دان بخلاف المسلمين لأنهم أهل ملة واحدة، وأهل كفر ونفاق يجمعهم جميعا اسم الملة واسم الكفر والنفاق.
قال أبو سعيد: لا تجوز شهادة قومنا على أحد من المسلمين بشيء من موجبات الكفر.
قال أبو سعيد رحمه الله: لا يجوز إنفاذ الحدود على المسلمين بشهادة قومنا، وذلك ما لا نعلم فيه اختلافا، لأن الحدود من المكفرات، ولا تجوز شهادتهم على المسلمين في ذلك كله من جميع ما يجب به حد في الدنيا أو عذاب في الآخرة فذلك كله لا يجوز على المسلمين من شهادتهم.
ولا نعلم بين أهل الاستقامة في ذلك اختلافا.
مسألة:
قال أبو سعيد: إنه تجوز الشهادة على المحدث بحدثه الموجب له اسم الكفر الموقع عليه حكم البراءة.
لأن الشهادة تجوز في جميع الأحكام في الحدود والفروج والأموال وغير ذلك من جميع الأحكام كلها التي تعبد الله بها أهل الإسلام.
وكذلك يجوز في البراءة، ولا أعلم في ذلك اختلافا.
وأما شهادة قومنا فلا يجوز على أحد من المسلمين بما يوجب عليه الكفر.