الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٧الأصنام والأوثان والنيران وعبادة الملائكة والشمس والقمر وجميع ما يعبد من غير الله من الأشجار والأحجار، وغلبهم وآتاهم بالمعجزات فبهرهم ولم يستطيعوا له ردا، ولم يقدروا له على حيلة في دفعه عنهم علتهم حجته، وغلبتهم معجزته فاستجابوا كرها، وغلبوا قسرا حتى استقام الإسلام وصارت كلمة الله هي العليا وكلمة الكفر هي السفلى، فلما أعز الله الإسلام بنبيه محمد صلى الله عليه وسلم، ودخل الناس في دين الله أفواجا، وأكمل الله دينه، نُعيت إلى نبي الله نفسه، وأنه ميت لا محالة.
فلما أن قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم واستخلف أبو بكر الصديق رضي الله عنه فسار بالعدل سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولما قبض أبو بكر استخلف عمر بن الخطاب رضي الله عنه فسار سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما قبض عمر بن الخطاب واستخلف عثمان، فذكر أنه سار أول زمانه سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم خالف دين أهل الاستقامة حتى أبى أمورا استحق به عندهم القتل فقتلوه، فلما أن قتل عثمان بن عفان افترقت الناس بعده ثلاث فرق، فرقة شايعته، وهم العثمانية أتباع الجبابرة.
وفرقة هم الذين أنكروا عليه حدثه.
وفرقة هم الشكاك الذين شكوا في قتل عثمان وفي الذين أنكروا عليه.
ومن الشكاك أصحاب عبد الله بن عمر ومحمد بن سلمة وسعد بن أبي وقاص.
فلما أن تولى علي بن أبي طالب فذكر أنه سار بالحق في أول زمانه إلى أن وقع تحكيم الحكمين.