بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٧

طالب فقتلهم هذا من بعد قتل علي بن أبي طالب قتله عبد الرحمن بن ملجم.

فلما أن قتل علي بن أبي طالب ولي من بعده الحسن بن علي بن أبي طالب فذكروا أن معاوية خدعه كما خدع أباه علي بن أبي طالب، فقال له: إني أكبر منك سنا فاجعل لي الأمر اليوم، وأجعله لك من بعدي، فلما جعل له الأمر وحضر معاوية الموت جعل الأمر من بعده لابنه يزيد بن معاوية فأصبح الحسن مخدوعا، وقد ساعده معاوية على قتل أهل النخيلة، فلما أن قتلوا أهل النخيلة خرج من بعدهم عصابة من المسلمين أميرهم رجل يقال له مزاحم فقتلوا أيضا كما قتل أهل النهرون وأهل النخيلة، ثم خرج من بعدهم رجل من الكوفة يقال له زياد بن جراس فدعا إلى ما دعا إليه المسلمون.

ثم خرج من بعده رجل يقال له تميم بن سلمة بقرية من سواد الكوفة.

ثم خرج من بعده علي الأعرج بجمع عظيم فنزل بقرية من الكوفة يقال لها حرورا، وإنما سمي الخوارج بالحرورية على اسم القرية التي نزلوها يقال لها حرورا.

ثم خرج من بعدهم عصابة من أهل البصرة أميرهم رجل يقال له طواف فقتلهم عدو الله عبيد الله بن زياد.

ثم خرج من بعدهم قريب والزحاف حتى قتلوا جميعا رحمهم الله، فكل هؤلاء كانوا يدعون إلى الحق.

ثم خرج من بعدهم أبو بلال المرداس بن حدير التميمي في فئة وهم أربعون رجلا من أهل البصرة فسار حتى نزل بالأهواز في زمن ولاية يزيد بن معاوية وعبيد الله بن زياد على الكوفة، فأرسل عبيد الله بن زياد إلى أبي بلال قائدا يقال له مسلم بن زرعة الباهلي في ألفي رجل من

٨٨٧ / ٤٬٣٨٩