بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٩

ثم كان من بعدهم الجهم بن صفوان، وهم الجهمية.

ثم كان من بعدهم التغلبية، استحلت التغلبية قتل الناس سرا وعلانية، وكان هؤلاء أئمة الضلال ودعاة إلى الضلال.

ومنهم شعيب الكرماني وداود ومطرف ومنصور والهضيم وعزيز وحمزة وأبو إسحاق وأبو غوفة.

ثم كان من بعدهم فرق كثيرة من أهل الضلال منهم المرجئة والشعبية والروافض والمعتزلة والمجبرة والزنادقة ومن لم نصفه أكثر.

وثبتت الطائفة من المسلمين على ما قال عبد الله بن أباض من الحق، ثم إن الإباضية افترقت على ثلاث فرق وقيل خمس فرق:

منهم شعيب وأصحابه، وعبد الله بن يزيد وأصحابه، وهارون بن اليمان، وعبد الله بن طريف.

ثم إن المحكمة افترقت فرقتين، ففرقة ضلت عن الحق وفرقة ثبتت على الحق، فلما أن اختلف أهل التحكيم فرقتين خفي الحق حينئذ حتى خرج المرداس بن حدير فأظهر الحق، ثم خرج من بعده خوارج المسلمين قد ذكرناهم مثل طواف بن العلاء والزحاف، وقرب، ثم تتابعت الجبابرة حتى خرج عبد الله بن يحي طالب الحق وخرج معه المختار بن عوف، وبلج بن عقبة، وكان في أيامه أبو عبيدة الأكبر مسلم بن أبي كريمة، وجعفر بن السمان، وأبو نوح صالح بن نوح، فأظهر عبد الله بن يحي الحق ودعا إليه فخرج عليه ملوك الجبابرة فقتلوه وأصحابه، ثم استخلف بعد بني أمية عبد الملك بن مروان ثم من بعد عمر عبد العزيز، ثم أحدثت الطريفية حدثا خالفت فيه الحق وخرج الإمام الجلندى بن مسعود بعمان، وكان في أيامه حاجب والربيع بن حبيب بالعراق، وعبد الله بن

٨٨٩ / ٤٬٣٨٩