بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٧

الباب العشرون

في العالمين إذا تبرءوا من رجل

أحسب عن أبي إبراهيم، وقيل في العالمين اللذين يقوم بهما الحجة في الفتيا أنهما إذا برئا من رجل أنه لا يبرأ منه ببراءتهما ولا يكونا في ذلك حجة إلا بالشهادة عليه بالكفر أو بالفسق، والبراءة منهما ليس بحجة إلا بالشهادة عليه بالكفر.

وهذا تفسير ما قيل: إنهما لا يسألان على ما كفر به إذا شهدا أنه كفر أو فسق أو شهدا عليه بما يجب به البراءة من الأسماء لم يكلفا تفسير ما به كفر.

مسألة:

قال أبو سعيد: معي أن القذف من لفظ الفقيه إذا قال أنه يبرأ من زيد أو برئ منه أو لعنه فهذا كله عندي من قول الفقيه قذف.

والفتيا من قول الفقيه إن فعل كذا وكذا وجبت عليه البراءة وهو كافر بذلك أو مستحق للبراءة.

والدعوى من قول الفقيه: إن فلانا يستحق للبراءة أو ممن تجب عليه البراءة أو قد فعلا لا تجب عليه به البراءة، وفي التي كان فيها قاذف يكون مخلوعا حتى يتوب من ذلك ولا يبرا ممن قذفه حتى يأتي على ما قذفه به شاهدين على جميع الأحداث إلا الزنى أربعة.

٨٩٧ / ٤٬٣٨٩