بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٧

سليمان النبي صلى الله عليه وسلم كان ساحرا لا عذر لمن صدق ذلك ممن لا يعرف إلا ذلك، وكذلك غير هذا من دين الله مما لا أحصيه.

وقال من قال: لا يكون العالم الواحد حجة فيما يسع جهله حتى يكونا عالمين، فعلى هذا القول فيجوز الشك في قوله ويجوز له الوقوف عن تصديقه حتى تقوم الحجة بعالمين.

وقال من قال: لا تقوم عليه الحجة في ذلك إلا بأربعة علماء.

وقال من قال: لا تقوم عليه الحجة إلا بالخمسة إلى العشرة لأنه لا يجوز عليهم الغلط وتقوم بهم حجة الشهرة.

وقال من قال: لا تقوم عليه الحجة إلا بعلمه هو فإذا علم هو حق ذلك الذي يسعه جهله وبان له صوابه واتضح له عدله فحينئذ تقوم عليه الحجة به ولا يسعه جهله والنظر في هذا الاختلاف فكل من قال: إنه تقوم عليه الحجة في قول من هذه الأقاويل فلا يسعه الشك فيما قامت به عليه الحجة.

٩٠٧ / ٤٬٣٨٩